قراءة في فنجان أقرأك      سلطان يشهد احتفالات “اليونيسكو” باليوم العالمي      محمد بن راشد: سنواتنا السبع القادمة عظيمة الأهداف ومملوءة بالتحديات      6 شاعرات بين العمود والتفعيلة والشعبي في ملتقى الأديبات      الملكة رانيا: إلى متى يدفع الأطفال ثمن التطرف؟      تقديم مشروع القرار الفلسطيني إلى مجلس الأمن      رئيس حكومة اليمن للحوثي: ننسحب إذا تحملتم المسؤولية      أول خُلع بين زوجين بسبب ''كيم كارداشيان''      أسلمت وتخلت عن أميركا والغناء وتحلم بالسعودية      الإمارات: سقوط طائرة عسكرية خلال تدريب مشترك مع مصر     



كتابات حصرية

دمشقيات

الكاتب: نادية خلوف
10-04-2013
عرفتُ دمشق  لأوّل مرّة في االرّابعة عشر من عمري ولم تفارقني بعدها أينما حللتُ . عندما أحنّ إلى بلدتي" السّلمية "  أراها في الشّام ، وكلّ أحبتي الذين أبحث عنهم يمتدّ  تاريخهم من قراهم ومدنهم إلى دمشق . دمشق ممتدّة  أيضاً إلى جميع المدن ، ففي الشمال السوري معابد ملوك الآراميين ، وفي الوسط حمص وحماه  أقوى مدنهم .  هي عشق السوريون وغير السوريين على مرّ التاريخ .
لا حدود لدمشق . منفتحةٌ على كلّ الجهات . على فلسطين والأردنّ ولبنان والعراق وكل هذه الأماكن اسمها الشّام .
أشعر بالانتماء إلى مملكتها الآرامية ، وأرى نفسي أتعبّد في معبدها في الجامع الأموي ، وفي الجهة الشرقية منه حيث الأسد المجنح برأس إنسان ، و جوبيتر يطلّ مزيناً لمعبد "هدد  "
أتنقّل بين الممالك الآرامية ، وأجول في قصور الملوك بدءاً من هدد إلى رحيانو
 . أزور الممالك اللأخرى من "طوبة" قرب الزرقاء حتى "جيشور "في الجولان والحولة ، و"معكة" على سفوح جبل الشّيخ ،  و"صوبة "في جبال لبنان الشرقية التي تتبع جميعها لملك آرام المقيم في دمشق .
أقرأ سيرة أحيقار في الأدب السرياني. والتي هي عبارة عن مجموعة أمثال باللغة الآرامية الغربية من مصدر سوري قديم. وقد انتظمت هذه الأمثال في قصة تروي ما أصاب أحيقار من سعد ومن نحس، وهو "الحكيم البارع مستشار آشور ، حامل أختام سنحريب"
أقف قرب "بنيت " ربّة الذّرية والنبّوة والتي عبدها الآراميون من جبل سمعان إلى وادي النّيل . تذهلني رؤية العمارة والقصور الواسعة والأعمدة المنقوشة.
في الشّام تتعانق المكوّنات السّورية فمعلولا السّريانية ، وركن الدين الكوردية حيث ساحة شمدين ، ومقام السّيدة زينب ، والشركس والأرمن والطوائف تضيع بين بعضها البعض . في دمشق يطلّ التّاريخ من كلّ صوب ، وتطلّ الحياة معها بعينين دامعتين . لم تهدأ الشّام قرناً واحداً منذ الأزل عن الغليان  حتى عندما احتلها الغزاة طمعاً فيها ،  واغتصبوا بعض نسائها أنجبن  أبناء الغزاة . الذين انتموا إلى أمهاتهن اللواتي علّمتهن على الكرامة والحريّة ، فحاربوا الظّلم على مدى الأيّام 
الشّام ليست ياسميناً  وعطراً ، والغوطة وبردى  . انتهى الياسمين منها منذ زمن لكنّه سيعود . دمشق نمط حياة . ونمط عشق ، ونمط آلهة . كلّهم مروّا من دمشق وتركوا بصماتهم عليها . 
أحبّ الشّام . وأكثر ما أحببت فيها  أسواقها ومنها " سوق اليهود"  الذي كننت أزوره في ستينيات القرن الماضي ، وسوق" تفضل"  في الحميدية . لم نكن نرتاد مطاعم دمشق القديمة ولا ندخن النّرجيلة . كنّا نذهب إلى المسرح والسّينما وإلى برد
دى والرّبوة لنقضي ساعات مجّانية . لكننا غادررنا الشام بعد أن أصبحت خدماتها مدفوعة .وشوارعها مسكونة بالموت .  تتجاهل من لايملك المال أو السّلطة . الشام ستبقى شاماً . تهدمت مرات ومرات ،  وعادت مزدهرة . ننتظرك يادمشق .
إنّا قادمون

مشاركة الخبر

تقييم الخبر

من 5    


أضف تعليقك
اسمك
بريدك الالكتروني
التعليق
 

إنضم للقائمة البريدية لتصلك أحدث الأخبار و النشرات

الاسم


البريد الالكتروني

من هي الشخصيه المفضله لك لعام 2014

الكاتبه احلام مستغانمي
المطربه احلام
الشاعر اونيس
محمد حسنين هيكل

أوقات الصلاة حسب توقيت الامارات العربية المتحدة

الفجر ....... 5:39
الشروق ....... 7:01
الظهر ....... 12:19
العصر ....... 3:18
المغرب ....... 5:38
العشاء ....... 6:59



”سئل نابليون: كيف استطعت أن تولد الثقة في نفوس أفراد جيشك ؟!!

فــــــــــأجــــــــاب:

كنت أرد على ثلاث بثلاث ؟

من قال : لا أقدر ..قلت له : حاول

ومن قال : لا اعرف..قلت له :تعلم

ومن قال :مستحيل ..قلت له:جرب“

الرئيسية | الفيديو | البث المباشر | تعليقات الزوار | الأرشيف | من نحن
  جميع الحقوق محفوظة © موقع نور الشرق